علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
204
تخريج الدلالات السمعية
وكانت بئر رومة ركيّة ليهوديّ يبيع المسلمين ماءها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من يشتري رومة ، فيجعلها للمسلمين يضرب بدلوه في دلائهم وله [ بها ] شرب في الجنة ؟ فأتى عثمان اليهوديّ فساومه فيها ، فأبى أن يبيعها كلّها ، فاشترى نصفها باثني عشر ألف درهم ، فجعله للمسلمين ، وقال له عثمان : إن شئت جعلت على نصيبي قرنين ، وإن شئت فلي يوم ولك يوم ، قال : بل لك يوم ولي يوم ، فكان إذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين ، فلما رأى ذلك اليهودي قال : أفسدت عليّ ركيتي ، فاشتر النصف الآخر ، فاشتراه بثمانية آلاف درهم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ومن يزيد في مسجدنا ؟ فاشترى عثمان موضع خمس سوار ، فزاده في المسجد . وجهز جيش العسرة في غزاة تبوك بتسعمائة وخمسين بعيرا ، وأتمّ الألف بخمسين فرسا ، وقيل : بل جهزه بألف بعير وسبعين فرسا . وعن محمد بن سيرين عن امرأة عثمان : كان يحيي الليل بركعة واحدة يجمع فيها القرآن . ( 1044 ) وبويع له بالخلافة رضي اللّه تعالى عنه يوم السبت غرّة المحرّم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام ، اجتمع الناس عليه . وقتل بالمدينة رحمه اللّه تعالى واختلف في اليوم الذي قتل فيه ، فقيل يوم الجمعة لثماني ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين ، وقيل يوم الجمعة لثمان عشرة أو سبع عشرة خلت منه ، وقيل يوم الجمعة لليلتين بقيتا منه وقيل قتل في وسط أيام التشريق ، وقتله رجل من أصبح عداده في مراد اسمه : رومان بن سرحان لعنه اللّه تعالى ورضي عن أمير المؤمنين عثمان ، ضربه بخنجر على صدغه الأيسر فقتله . ( 1047 ) وحدّث عبد الملك بن الماجشون عن مالك قال : لما قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام ، فلما كان في الليل أتاه اثنا عشر رجلا فيهم حويطب بن عبد العزّى وحكيم بن حزام وعبد اللّه بن الزبير وجدّي ، فاحتملوه ، فلما صاروا إلى